ابن عبد البر

216

التمهيد

وقال أشهب من رأيه لا بأس بالجمع بين الصلاتين كما جاء في الحديث من غير خوف ولا سفر وإن كانت الصلاة في أول الوقت أفضل وهذا يحتمل عندي أن يكون على مذهبهم في الجمع في تأخير الأولى وتقديم الثانية وقد حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا عبد الحميد بن أحمد قال حدثنا الخضر بن داود قال حدثنا أبو بكر الأثرم قال سمعت أحمد بن حنبل يسأل ما وجه حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة فقال أليس قد قال ابن عباس لئلا يحرج أمته إن قدم ( رجل ) أو أخر نحو هذا قال أبو بكر وأخبرنا عبد السلام بن أبي قتادة أنه سمع أبا عبد الله يقول هذه عندي رخصة للمريض والمرضع قال أبو عمر قد يحتمل أن يكون جمع بينهما بأن صلى الأولى في آخر وقتها وصلى الثانية في أول وقتها فكانت رخصة في التأخير بغير عذر إلى آخر الوقت للسعة والله أعلم